كتاب الجهاد
الأصل في الجهاد (^١) قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٢)، وقوله جل ذكره (^٣) ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ (^٤)، وقوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ (^٥)، وقوله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٦)، وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (^٧)، وهذا تأكيد يدل على قوة وجوبه، ومن السنة قوله - ﷺ - "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" (^٨)، وفيه أخبار كثيرة ترد في مسائل الباب الأول، ولا خلاف بين الأمة في وجوبه (^٩).
_________
(^١) الجهاد: أصله من الجهد وهو المشقة، واصطلاحًا هو: قتال مسلم كافرا غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله أو حصوره له أو دخول أرضه له (غرر المقالة ١٨٩، حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ١٣٩).
(^٢) سورة التوبة، الآية: ٢٩.
(^٣) جل ذكره: سقطت من ق.
(^٤) سورة البقرة، الآية: ٢١٦.
(^٥) سورة التوبة، الآية: ١٢٣.
(^٦) سورة التوبة، الآية: ٤١.
(^٧) سورة التوبة، الآية: ٣٨.
(^٨) أخرجه البخاري في الجهاد باب دعاء النبي - ﷺ - إلى الإِسلام: ٤/ ٦، ومسلم في الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ١/ ٥١.
(^٩) انظر مراتب الإجماع لابن حزم ص ١١٩، بداية المجتهد: ٦/ ٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 601
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.