كتاب النكاح وأبوابه والطلاق وما يتعلق به › باب: [اشتراط الولي في عقد النكاح] › فصل [٦ - دليل ولاية الأب وتقديم الأخوة على الجد]
وإنما قلنا: البنوة يملك بها ولاية التزويج خلافًا للشافعي (^١) لقوله ﷺ لعمر بن أبي سلمة (^٢): "قم فزوج أمك" (^٣)، ولأن الولاية بالنسب مفتقرة إلى تعصيب ولا تعصيب أقوى من تعصيب الابن بدليل تقديمه في الولاء، وأن العصبة يسقطون معه في الميراث أو يصيرون كذوي الأرحام فثبت أن له ولاية في التزويج، ولأن البنوة (^٤) توجب ثبوت الولاية أصله إذا كان أبوه ابن عمها، ولأن كل ذكر كان عصبة في الميراث كان عصبة في عقد النكاح أصله [] (*)، ولأن كل حكم ثبت للابن من عمها ثبت للابن الذي ليس أبوه ابن عمها أصله الميراث.
وإنما قلنا: إنه أولى من الأب لأن تعصيبة أقوى ما بيناه، وإنما أثبتنا أن ابن الابن وليًّا (^٥) لأن معنى الابن موجود فيه وهو التعصب بالولادة، ولأنه قائم مقام الابن في جميع الأحكام.
وإنما قلنا: إن الأب ولي للإجماع على ذلك (^٦)، ولقوله صلى الله عليه
_________
(^١) انظر: مختصر المزني ص ١٦٥، الإقناع ص ١٣٤.
(^٢) عمر بن أبي سلمة: بن عبد الأسد المخزومي، ربيب النبي - ﷺ -، صحابي صغير، أمَّره عليّ على البحرين، مات سنة ثلاث وثمانين على الصحيح (تقريب التهذيب ص ٤١٣).
(^٣) أخرجه النسائي في النكاح، باب: إنكاح الابن أمه: ٦/ ٦٦، وأحمد: ٦/ ٢٩٥ والحاكم وقال: صحيح الإسناد، والبيهقي: ٧/ ١٣١.
(^٤) في (م): البكورة.
(*) كذا بياض.
(^٥) وليًّا: سقطت من (م).
(^٦) انظر: الإجماع ص ٩١، المغني: ٦/ ٤٥٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 731
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.