كتاب البيوع › باب › فصل [٣ - في كون التحريم متعلق بمعاني هذه المسميات دون أسمائها]
ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينًا بعين يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى" (^١)، (ولا خلاف (^٢) في تحريم التفاضل في الجنس من هذه المسميات) (^٣)، وفي طريق آخر: "البر بالبر مدًّا بمد والشعير بالشعير مدًّا بمد والملح بالملح مدًّا بمد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى" (^٤) ولا خلاف في تحريم التفاضل في الجنس من هذه المسميات (^٥).
التحريم متعلق بمعاني (^٦) هذه المسميات دون أسمائها (^٧) خلافًا لداود ونفاة القياس في قصرهم ذلك عليها دون تعديه إلى الفروع (^٨)، فيتصور الخلاف معهم في الأرز والذرة والدخن والزبيب وغير ذلك مما لم يتناوله النص باسمه: فعندنا فيه الربا وعندهم لا ربا فيه، ودليلنا قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (^٩)، والربا الزيادة في اللغة (^١٠)، ونهيه ﷺ عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلًا بمثل (^١١) فعم، وقوله: "إذا اختلف الجنسان
_________
(^١) أخرجه مسلم في المساقاة، باب: الربا: ٣/ ١٢١٠.
(^٢) انظر: الإجماع ص ١١٨، المجموع: ٩/ ٤٤٤، المحلي: ٩/ ٥٠٢، المغني: ٤/ ٤.
(^٣) ما بين قوسين سقط من (م).
(^٤) أخرجه البيهقي: ٥/ ٢٩١ بإسناد جيد (إرواء الغليل: ٥/ ١٩٦).
(^٥) انظر: المراجع التي سبق ذكرها قريبًا.
(^٦) معاني: سقطت من (ق).
(^٧) انظر في هذا المدونة: ٣/ ٩٩، ١٧٣، التفريع: ٢/ ١٢٥ - ١٢٦، الرسالة ص ٢١١، الكافي ص ٣٠٣.
(^٨) انظر: المحلي: ٩/ ٥٨٨.
(^٩) سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.
(^١٠) كما سبق تعريفنا له.
(^١١) أخرجه مسلم في المساقاة، باب: بيع الطعام مثلًا بمثل: ٣/ ١٢١٤.
Jilid 2 · hlm. cetak 957
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.