كتاب البيوع › نوع آخر: [في السلم] › فصل [٩ - وجوب كون رأس المال معلوما]
يمكن ضبطها بالصفة فيذكر جنس فضتها وسكتها وخفتها وثقلها ووزنها (^١)، وكونها صحاحًا وجيادًا فجاز السلم فيها.
يجوز السلم في اللحم بصفة معلومة (^٢) خلافًا لأبي حنيفة (^٣)؛ لأنه يضبط بالصفة فيقال: لحم ضأن معلوف من كبش أو من خروف أو لحم معز، وإن اختلفت الأغراض في مواضعه من الشاة من صدر أو فخذ أو جنب ذكر.
يجوز السلم في الرؤوس والأكارع (^٤) خلافًا لأبي حنيفة ولأحد وجهي الشافعي (^٥) لأنه يصح ضبطها بالصفة من السمانة والجنس وفروع هذا الباب كثيرة وجُمَلها قد ذكرناها.
وإنما قلنا: يجب أن يكون مقدرًا بكيل معلوم أو وزن أو عدد أو غيره من المقادير على حسب المسلم فيه وما يعرف به مقداره عند أهله لينتفي عنه الغرر بالجهل ويحصل العلم لكل واحد للبائع بما اشتغلت به ذمته وللمسلم بما يطالب به وما عاوض عليه، وراعينا عادة أهل كل بلد في معرفة مقادير السلم عندهم لأنهم إن حملوا على خلافه دخلت الجهالة لأن قصدهم من معرفة المبلغ الوجه الذي ألفوه بينهم.
وإنما قلنا: يجب أن يكون رأس المال معلومًا بمثل ماله وجب ذلك له في الطرف الآخر؛ لأنه أحد الطرفين في السلم اعتبارًا بسائر البياعات.
_________
(^١) ووزنها: سقطت من (ق).
(^٢) انظر: المدونة: ٣/ ١٢٥، الرسالة ص ٢١٦، الكافي ص ٣٣٨.
(^٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ٨٦، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٢/ ٤٢.
(^٤) انظر: المدونة: ٣/ ١٢٥، الرسالة ص ٢١٦، الكافي ص ٣٣٨.
(^٥) انظر: مختصر الطحاوي ص ٨٦، مختصر المزني ص ٩٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 987
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.