الباب الرابع مجالات علو الهمة › الفصل الرابع علو الهمة في الدعوة إلى الله تعالى كبير الهمة يحمل هم الأمة › نماذج من حركة السلف في الدعوة إلى الله تعالى وحرصهم على هداية الخلق
عن جعفر بن سليمان قال: (سمعت مالك بن دينار يقول: لو استطعت أن لا أنام؛ لم أنم مخافة أن ينزل العذاب وأنا نائم، ولو وجدت أعوانًا؛ لفرَّقتهم ينادون في سائر الدنيا كلها: "يا أيها الناس: النارَ النارَ").
وعن إبراهيم بن الأشعث قال: (كنا إِذا خرجنا مع الفضيل في جنازة لا يزال يعظ، ويذكر ويبكي، حتى لكأنه يودِّع أصحابه ذاهب إلى الآخرة، حتى ييلغ المقابر، فيجلس فكأنه بين الموتى، جلس من الحزن والبكاء حتى يقوم، ولكأنه رجع من الآخرة يخبر عنها).
وعن شجاع بن الوليد قال: (كنت أخرج مع سفيان الثوري، فما يكاد لسانه يفتر عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذاهبًا وراجعًا).
والإمام الزهري "لم يكتف بتربية أجيال وتخريج أئمة في الحديث، بل كان ينزل إلى الأعراب، يعلمهم".
وكان الفقيه الواعظ أحمد الغزالي، شقيق أبي حامد الغزالي رحمهما الله كان "يدخل القرى والضياع، ويعظ لأهل البوادي، تقربًا إلى الله" اهـ.
Jilid 1 · hlm. cetak 270
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.