رابعا: القرآن العزيز أنزل للعمل:
ولزمه اسم الفسق، ولقد عافاهم الله - عز وجل - من ذلك» (١)، فينبغي للعبد أن يعتصم بالكتاب والسنة ثم بالإجماع، ثم بأقوال الصحابة - رضي الله عنهم -. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل (٢).
فهو المرجع في كل زمان وكل مكان، وفي كل ما يحتاجه الناس في دنياهم وأخراهم، قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٣).
قال الإمام ابن كثير – رحمه الله – قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «قد بيَّن لنا في هذا القرآن كل علم، وكل شيء» (٤).
فمن عمل به في جميع أحواله كان من السعداء العقلاء الفائزين في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ (٥)، وقد كتب الله السعادة لمن عمل بالقرآن، ومما يدل على ذلك أن نافع بن عبد الحارث لَقِيَ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعُسفان، وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولىً من موالينا،
_________
(١) انظر: المرجع السابق، ٢/ ١٠٨٠.
(٢) انظر: فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري، للمؤلف، ١/ ٣٦٩، و٢/ ١٠٥٩ - ١٠٦٢.
(٣) سورة النحل، الآية: ٨٩.
(٤) تفسير ابن كثير، ص٧٥١.
(٥) سورة ص، الآية: ٢٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 12
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.