بالناس وهو جنب وهم لا يعلمون بجنابته أن صلاتهم صحيحة ولا إعادة عليهم، وعلى الإمام الإعادة، وذلك أن الظاهر أنهم قد دخلوا في الصلاة مع النبي - ﷺ - ثم استوقفهم إلى أن اغتسل وجاء فأتم الصلاة بهم (١).
وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - دلالة صريحة على أنه - ﷺ - انصرف بعدما قام في مصلاه وقبل أن يكبر، وحديث أبي هريرة هذا معارض لحديث أبي بكرة (٢)،وقد أشكل ذلك على كثير من العلماء فقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: «ويمكن الجمع بينهما بحمل قوله «كبّر» على أراد أن يكبر، أو بأنهما واقعتان، أبداه عياض والقرطبي احتمالًا، وقال النووي إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان كعادته، فإن ثبت وإلا فما في الصحيح أصح» (٣).وقال النوويرحمه الله - عن حديث أبي بكرة: «فتحمل هذه الرواية على أن المراد
_________
(١) معالم السنن للخطابي المطبوع مع مختصر المنذري لسنن أبي داود، ١/ ١٥٩.
(٢) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود، لمحمد شمس الحق العظيم آبادي،
١/ ٣٩٦ - ٣٩٨.
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ٢/ ١٢٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 128
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.