المبحث السادس عشر: خشوع التابعين ومن بعدهم › ٧ - الفضيل بن عياض
رحمه الله بحاتم الأصمّ وهو يتكلم في مجلسه، فقال: يا حاتم تُحْسِنْ تُصَلِّي؟ قال: نعم، قال: كيف تصلّي؟ قال حاتم: «أقوم بالأمر، وأمشي بالخشية، وأدخل بالنية، وأكبر بالعظمة، وأقرأ بالترتيل والتفكر، وأركع بالخشوع، وأسجد بالتواضع، وأجلس للتشهّد بالتمام، وأسلِّم بالسبل (١) والسنة [وفي لفظ: وأسلم بالنية] وأسلمها بالإخلاص لله - عز وجل -، وأرجع على نفسي بالخوف أخاف أن لا يقبل مني، وأحفظه بالجهد إلى الموت». قال: تكلَّم فأنت تُحْسِنُ تصلِّي (٢).
٧ - قال الفضيل بن عياض: «كان يُكره أن يُرِيَ الرجل من الخشوع أكثر مما في قلبه» (٤).
_________
(١) في صفة الصفوة، ٤/ ١٦١جاءت الرواية:: «وأركع بالخشوع وأسجد بالتواضع، وأسلم بالسنة، وأسلمها بالإخلاص»، وفي شذرات الذهب لابن العماد، ٢/ ٨٧: «وأركع بالخشوع، وأسجد بالتواضع وأجلس للتشهد بالتمام وأسلم السبل والسنة وأسلمها بالإخلاص».
(٢) حلية الأولياء لأبي نعيم، ٨/ ٧٤، وانظر: الخشوع في الصلاة لابن رجب، ص ٣٧.
(٣) الخشوع في الصلاة، ابن رجب، ص ٢٧،
(٤) مدارج السالكين لابن القيم، ١/ ٥٢١.
Jilid 1 · hlm. cetak 117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.