المبحث التاسع عشر: فوائد الخشوع في الصلاة › أولا: الخشوع يجعل الصلاة محبوبة يسيرة على المصلي
الخشوع في الصلاة له فوائد كثيرة منها الفوائد الآتية:
قال العلامة السعدي رحمه الله: «وإنها» أي الصلاة «لكبيرة» أي شاقة «إلا على الخاشعين» فإنها سهلة عليهم، خفيفة؛ لأن الخشوع وخشية الله، ورجاء ما عنده يوجب له فعلها منشرحًا صدره؛ لترقُّبه للثواب، وخشيته من العقاب، بخلاف من لم يكن كذلك؛ فإنه لا داعي له يدعوه إليها، وإذا فعلها صارت من أثقل الأشياء عليه ...؛ ولهذا قال: «الَّذِينَ يَظُنُّونَ» أي يستيقنون «أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ» فيجازيهم بأعمالهم «وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُون» فهذا الذي خفف عليهم العبادات، وأوجب لهم التسلِّي في المصيبات، ونفّس عنهم الكربات، وزجرهم عن فعل السيئات، فهؤلاء لهم النعيم المقيم في الغرفات العاليات، وأما من لم يؤمن بلقاء ربه، كانت الصلاة وغيرها من العبادات من أشق شيء عليه» (٢).
وقد كان النبي - ﷺ - إذا حزبه أمر صلَّى، فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - ﷺ - إذا حزبه أمر صلَّى» (٣).
_________
(١) سورة البقرة، الآيتان: ٤٥ - ٤٦.
(٢) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص ٥١ - ٥٢.
(٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب وقت قيام النبي - ﷺ - من الليل، برقم ١٣١٩، وأحمد في المسند، ٣٨/ ٣٣٠، برقم ٢٣٢٩٩، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣١٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.