* وكان الصحابي عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - (١) إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل داره صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك أبدًا (٢).
وقد مدحه النبي - ﷺ - بقوله: «رَحِمَ اللهُ أخي عَبْدَاللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ كانَ أَيْنَما أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ أَناخَ» (٣).
فهو - رضي الله عنه - من ناحيةٍ يُحِبُّ أن يستقبل بيته ويفارقه على ذكرٍ لله - عز وجل -، ومن ناحية أخرى لا يُحِبُّ أن يُؤَخِّر الصلاة عن وقتها، ولو كان في شغلٍ أو على سفر، وذلك منه حبًا للصلاة، واستباقًا للمناجاة.
وإذا كان هذا في الصلاة، ففي سائر الطاعات كذلك.
* وتسابق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في أبوابِ الخير مشهور، معروف (٤).
_________
(١) استشهد بمؤتة سنة ثمان للهجرة. الإصابة، ٤/ ٨٣.
(٢) تاريخ دمشق، ٢٨/ ٩١، وسير أعلام النبلاء، ١/ ٢٣٣، والإصابة، ٤/ ٨٤.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير، ١٢/ ٣٢٢، برقم ١٣٢٤١، تاريخ دمشق، ٢٨/ ٨٥، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٩/ ٦٥٨، وبنحوه في مصنف ابن أبي شيبة، ١٣/ ٣٥٨، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٩/ ٣١٦: «إسناده حسن». وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير، ٣/ ٣٦٦، برقم ٣٠٩٦.
(٤) أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، باب الرخصة في ذلك، برقم ١٦٧٨، ولفظه: عن عمر بن الخطاب «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ، إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ". قُلْتُ مِثْلَهُ.
قَالَ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ". قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ: لاَ أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. وأخرجه الترمذي، برقم ٣٦٧٥، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٦٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.