٢ - عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «أوَّلُ ما يُرْفَعُ مِنَ النّاسِ الخُشُوعُ» (١).
٣ - عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - أنه قال في دعائه: «... اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا» (٢).
وقلب لا يخشع: علمه لا ينفع، وصوته لا يسمع، ودعاؤه لا يرفع (٣).
قال الإمام ابن رجب رحمه الله: «فالعلم النافع هو ما باشر القلوب، فأوجب لها السكينة، والخشية، والإخبات لله، والتواضع، والانكسار، وإذا لم يباشر القلب ذلك من العلم، وإنما كان على اللسان، فهو حجة الله على ابن آدم يقوم على صاحبه، وغيره كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إن أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب يرسخ فيه نفع صاحبه.
وقال الحسن رحمه الله: العلم علمان: علم باللسان، وعلم
_________
(١) الطبراني في الكبير، برقم ٧١٨٣ مرفوعًا، قال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٢/ ١٣٦:
«.. وفيه عمران بن داوود القطان ضعفه ابن معين، والنسائي، ووثقه أحمد، وابن حبان» وقد جاء موقوفًا على شداد عند أحمد، برقم ٢٣٩٩٠، وصححه محققو المسند، وأخرج هذا الموقوف النسائي في الكبرى، برقم ٥٨٧٨،وابن حبان، برقم ٤٥٧٢،ورقم ٦٧٢٠، وله شاهد عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ -،قال: «أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعًا» ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ٢/ ١٣٦، وقال: «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن». ثم حديث شداد لا يقال بالرأي والاجتهاد، فله حكم الرفع.
(٢) مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب في الأدعية، برقم ٢٧٢٢.
(٣) الخشوع في الصلاة لابن رجب، ص ١٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.