المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة › السبب الثالث: الابتعاد عن الوسوسة؛
الاسْتِعَاذَةِ، وَقَدْ جَمَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ الاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ النَّفْسِ، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ، فقَالَ - ﷺ - لأَبِي بَكْرٍ: «قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًَا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ، قُلهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» (١).
وَالاسْتِعَاذَةُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالإِخْلاَصُ، يَمْنَعُ سُلْطَانَ الشَّيْطَانِ (٢).
* والوسواس: الشيطان، قال الله - عز وجل -: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ (٣).
والوسوسة: حديث النفس والشيطان، بما لا نفع فيه ولا خير (٤).
وقال ابن الأثير: الوسوسة: هي حديث النفس والأفكار، ورجل مُوَسْوَسٌ: إذا غلبت عليه الوسوسة، وقد وسوست إليه نفسه، وسوسةً، وَوسْوَاسًا ...، والوسواس ... اسم للشيطان، ووسوسَ: إذا
_________
(١) الترمذي، برقم ٣٣٩٢، وأبو داود، برقم ٥٠٥٨، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٤٢.
(٢) انظر: إغاثة اللهفان، ١/ ١٤٥ - ١٦٢.
(٣) سورة الناس، الآية: ٤.
(٤) القاموس المحيط، للفيروز أبادي، باب السين فصل الواو، ص٤٧٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 180
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.