المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة › السبب الثاني عشر: عدم الإقعاء المذموم
وقد جاء نوع آخر في جواز الإقعاء بل سُنِّيَّته، فعن طاوس، قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين فقال: «هي السنة» فقلنا له: إنا لنراه جفاءً بالرجل، فقال ابن عباس: «بل هي سنة نبيكم - ﷺ -» (٥).
وقد ذكر النووي - رحمه الله - أن العلماء اختلفوا اختلافًا كثيرًا في الإقعاء وتفسيره، ثم قال: «والصواب الذي لا معدل عنه أن الإقعاء نوعان:
أحدهما: أن يُلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض، كإقعاء الكلب ... وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهي.
والنوع الثاني: أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهذا هو مراد ابن عباس بقوله: «سنة نبيكم - ﷺ -» (٦) فظهر أن الإقعاء الذي اختار ابن عباس وغيره من
_________
(١) القرام: ستر رقيق من صوف، ذو ألوان. فتح الباري، ١/ ٤٨٤.
(٢) البخاري، كتاب الصلاة، باب إن صلى في ثوب مُصلَّب أو تصاوير، هل تفسد صلاته وما ينهى عن ذلك، برقم ٣٧٤، ٥٩٥٩، وما بين المعقوفين من رواية في كتاب اللباس، باب كراهية الصلاة في التصاوير، برقم ٥٩٥٩.
(٣) مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة، برقم ٤٩٨.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ٤/ ٤٥٨، ٤٦١.
(٥) مسلم، كتاب الصلاة، باب جواز الإقعاء على العقبين، برقم ٥٣٦.
(٦) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٢٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.