المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة › السبب الخامس عشر: عدم الصلاة بحضرة الطعام
الذهاب إلى الصلاة، وفي أثناء الصلاة، أما بعد الصلاة فلا بأس به (١)؛لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه وفيه: «صلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ... الحديث» (٢).
أولًا: أن يكون الطعام حاضرًا، والثاني: أن تكون نفس المصلي تتوق إليه، فإذا كان شبعان لا يلتفت إليه فليصلِّ ولا كراهية، والثالث: أن يكون قادرًا على تناوله حسًّا وشرعًا: فالحس كأن يكون
_________
(١) وسمعت الإمام ابن باز - رحمه الله - أثناء شرحه للروض المربع، ٢/ ٩٣ يقول: «التشبيك في الصلاة وعند الذهاب إليها جاء من طرق، أما التشبيك بعد الصلاة فلا بأس به».
(٢) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، برقم ٤٨٢، ومسلم، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة، برقم ٥٧٣، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز يقول في تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٤٧٨ - ٤٨٢: «والتشبيك لا بأس به بعد الصلاة، أما قبل الصلاة وفي الصلاة فلا يشبك» وذلك بتاريخ ١٠/ ٦/١٤١٩هـ.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب: إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، برقم ٦٧١، ومسلم، كتاب المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، برقم ٥٥٨.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب: إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، برقم ٦٧٤، ومسلم، كتاب المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، برقم ٥٥٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 200
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.