المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة › السبب الثلاثون: الإشارة بالسبابة وتحريكها في الدعاء في التشهد
العزيز» (١).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل، وهو أمنع من العبث، وأقرب إلى الخشوع» (٢).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت نبي اللَّهِ - ﷺ - يقول: «إنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا بِتَعْجِيلِ فِطْرِنَا، وَتَأْخِيرِ سُحُورِنَا، وَوَضْعِ أَيْمَانِنِا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلاَةِ» (٣).
فالإشارة بالسبابة عند التشهد في الصلاة أشَدَّ على الشيطان من الضرب بالحديد؛ لأنها تُذَكِّر العبد بوحدانيَّة الله تعالى، والإخلاص في العبادة، وهذا أعظم شيء يكرهه الشيطان نعوذ بالله منه» (٥).
_________
(١) الخشوع في الصلاة لابن رجب، ص٢١.
(٢) فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٢٢٤.
(٣) الطبراني في الكبير، برقم ١١٤٨٥، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٣/ ١٥٥: «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح»، وصححه الألباني في صفة صلاة النبي - ﷺ -، ص٨٧، وفي صحيح الجامع، برقم ٢٢٨٢، ٢٢٨٦، وصححه في صفة الصلاة، ص ٨٧.
(٤) أحمد في المسند، ٢/ ١١٩، وحسن إسناده الألباني في صفة صلاة النبي - ﷺ -، ص١٧١.
(٥) انظر: الفتح الرباني للساعاتي، ٤/ ١٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 210
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.