المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة › السبب الخامس والثلاثون: تحسين القراءة بالقرآن وترتيله: › ثالثا: إذا مر بآية رحمة سأل الله من فضله
ابن مسعود آخرهن من الحواميم «حم» الدخان، و«عم يتساءلون» (١)، وفي لفظ لمسلم: «عشرون سورة في عشر ركعات من المفصل في تأليف عبد الله» (٢)، وفي لفظ لمسلم: «... هذًا كهذ الشعر، إن أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع، وإنَّ أفضل الصلاة: الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن» (٣).
فيستحب للقارئ التالي لكتاب الله تعالى أن يرتل، وهذا هو الأفضل أن يُرتِّل، ولا بأس بالسرعة التي ليس فيها إخلال باللفظ: بإسقاط بعض الحروف، أو إدغام ما لا يصح إدغامه، وهذه قراءة الحدر: وهو إدراج القراءة وسرعتها، ولابد فيه من مراعاة أحكام التجويد: من المدّ، والتشديد، والقطع، والوصل؛ وليحذر فيه من بتر حرف المد، وذهاب الغنة.
فإن حصل إخلال باللفظ في هذه القراءة فهي حرام؛ لأنها تغيير للقرآن (٤).
_________
(١) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، برقم ٤٩٩٦، ورقم ٥٠٥٣.
(٢) مسلم، برقم ٢٧٦ - (٧٢٢)، وتقدم.
(٣) مسلم، برقم٢٧٥ - (٧٢٢) وتقدم.
(٤) انظر: مجالس شهر رمضان، للعثيمين، ص١٥٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.