المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة › السبب الثاني والأربعون: العلم بأن العبد ليس له من صلاته إلا ما عقل منها:
ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلِهَا»، قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ» (١).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» (٢).
من الأسباب التي تُعينُ على الخشوع في الصلاة: أن يعلم العبد المسلم أنه ليس له من صلاته إلا ما أقبل عليه بقلبه؛ لحديث عمّار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلَّا عُشْرُ صَلَاتِهِ، تُسْعُهَا، ثُمْنُهَا، سُبْعُهَا، سُدْسُهَا، خُمْسُهَا، رُبْعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا» (٣).
وعن كعب بن عمرو السلمي - رضي الله عنه -: أن رسول الله - ﷺ - قال: «مِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ كَامِلَةً، وَمِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي النِّصْفَ، وَالثُّلُثَ، وَالرُّبُعَ، حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ» (٤).
_________
(١) البخاري في الأدب المفرد، برقم ٧١٠، والحاكم، ١/ ٤٩٣، وأحمد، ٣/ ١٨، والترمذي، بنحوه، في كتاب الدعوات، بابٌ في انتظار الفرج، برقم ٣٥٧٥، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٤٦٧.
(٢) الترمذي، كتاب الدعوات، باب رقم٢، برقم ٣٣٧٣، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٣٨٤.
(٣) أبو داود، برقم ٧٩٦، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٢٦، وتقدم تخريجه في التحذير من ترك الخشوع في الصلاة.
(٤) أحمد، ٢٤/ ٢٨٠، برقم ١٥٥٢٢، والنسائي في الكبرى، برقم ٦١٦، ١/ ٣١٦، وحسنه الألباني لغيره، في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٣٥٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 262
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.