المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة › السبب السابع والأربعون: فهم وتدبر معاني أقوال الصلاة › ثالثا: فهم وتدبر معاني الاستعاذة:
قوله: «وعليك توكلت» أي: فوَّضت أمري إليك، واعتمدتُ في كل شأني عليك.
قوله: «وإليك أنبت» أي: رجعت وأقبلت بهمتي وطاعتي إليك، وأعرضت عما سواك.
قوله: «وبك خاصمت» أي: بك أحتج وأدافع، وأقاتل من عاند فيك، وكفر بك، وأقمعه بالحجة وبالسيف.
قوله: «وإليك حاكمت» أي: رفعت محاكمتي إليك في كل من جحد الحق، وجعلتك الحكم بيني وبينه، لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية وغيرهم، من صنم وكاهن ونار وشيطان .. وغيرها، فلا أرضى إلا بحكمك، ولا أعتمد على غيرك.
قوله: «فاغفر لي ما قدمت وما أخرت» أي: من الذنوب.
قوله: «وما أسررت» بها، «وما أعلنت» منها؛ أي: من المعاصي والذنوب (١).
١ - "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"
قوله: «أعوذ بالله» أي: ألتجئ وأعتصم به، فالله سبحانه هو الملاذ، وهو المعاذ، فاللياذ: لطلب الخير، والعياذ: للفرار من الشر.
قال الشاعر:
_________
(١) انظر: العلم الهيب في شرح الكلم الطيب للعيني، ص ٢٧١ - ٢٧٦، وشرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص ٨٧ - ٩٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 287
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.