المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة › السبب السابع والأربعون: فهم وتدبر معاني أقوال الصلاة › خامسا: فهم وتدبر معاني الفاتحة أم القرآن
«بسم الله الرحمن الرحيم» أي: أقرأ باسم الله، ويأتي معنى «الرحمن الرحيم» في تفسير الفاتحة الآتي:
قوله - عز وجل -: «الْحَمْدُ لِلَّهِ» الحمد: هو الوصف بصفات الكمال، مع كمال المحبة والتعظيم، والألف واللام في «الْحَمْدُ»: لاستغراق جميع أجناس الحمد وصنوفه لله تعالى.
قوله - عز وجل -: «رَبِّ الْعَالَمِينَ»: الربّ: هو الخالق، المالك، المتصرف، ولا يستعمل لغير الله إلا بالإضافة؛ كقولك: رب الدار، و«الْعَالَمِينَ»: جمع عالَم، وهو كل موجود سوى الله - عز وجل - من أصناف المخلوقات: في السموات، والبر، والبحر، والعالم مشتق من العلامة؛ لأنه علَم دالّ على وجود خالقه سبحانه.
قوله - عز وجل -: «الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»: اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، والأول أبلغ لعمومه في الدارين لجميع خلقه، أما الثاني فخاص بالمؤمنين.
قوله - عز وجل -: «مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ»: لا يملك مع الله سبحانه أحد في هذا اليوم حكمًا كملكهم في الدنيا، وهو يوم القيامة، يدينهم بأعمالهم إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، إلا من عفا عنه سبحانه؛ قال
Jilid 1 · hlm. cetak 290
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.