المبحث الخامس: الفرق بين الخشوع والوجل والقنوت والسكينة والإخبات والطمأنينة › ٦ - الطمأنينة:
ولرسوله، ولعباده المؤمنين، وإزالة نفسه من البين» (١).
ومن السكينة: سكينة الخشوع عند القيام بالعبادة لله تعالى، وهو الوقار، والخشوع الذي يحصل لصاحب مقام الإحسان.
ولما كان الإيمان موجبًا للخشوع، وداعيًا إليه، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ (٢) دعاهم من مقام الإيمان إلى مقام الإحسان، يعني: أما آن لهم أن يَصِلُوا إلى الإحسان بالإيمان؟ وتحقيق ذلك بخشوعهم لذكره الذي أنزله إليهم؟» (٣).
وهو من أول مقامات الطمأنينة: كالسكينة، واليقين، والثقة بالله تعالى، ونحوها، فالإخبات مقدماتها، ومبدؤها، والإخبات أوَّلُ مقام يتخلَّص فيه العبد من التردُّد، الذي هو نوع غفلة وإعراض (٥).
_________
(١) مدارج السالكين، ٢/ ٥٠٦.
(٢) سورة الحديد، الآية: ١٦.
(٣) مدارج السالكين لابن القيم، ٢/ ٥٠٩ - ٥١٠.
(٤) تقدم ذكر مراجع هذه المعاني في المبحث الرابع في فضائل الخشوع، البند رقم ٧.
(٥) انظر التفصيل في: مدارج السالكين لابن القيم، ٢/ ٣ - ٨.
(٦) سورة الرعد، الآية: ٢٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 37
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.