المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة › السبب الثاني والخمسون: المحافظة على الأذكار أدبار الصلوات المفروضة:
٢٩ - يقرأ التشهد مع الصلاة على النبي - ﷺ -،والدعاء بما يحب بعد الثالثة من المغرب، وبعد الرابعة من الظهر والعصر، والعشاء، كما تقدم تفصيلًا (١).
٣٠ - يُسلِّم عن يمينه وشماله، قائلًا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله (٢).
لا شك أن مما يُعين على تثبيت الخشوع في القلب المحافظة على الأذكار المشروعة أدبار الصلوات المفروضة، وفيها من الفوائد مع ما يحصل بسبب ذلك من تثبيت الخشوع في القلب: أن المُصلِّي يستغفر ربه عمَّا حصل من التقصير في صلاته، وعما حصل من الخلل في الخشوع، ولا شك أن الأذكار بعد الصلاة مما يجبر النقص فيها، وقد شرع رسول الله - ﷺ - أذكارًا ودعواتٍ أدبار الصلوات المفروضة وهي على النحو الآتي:
أولًا: «أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»؛ لحديث ثوبان - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا، وقال: «اللهم أنت السلام ...» الحديث (٣). وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - ﷺ - إذا سلّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت
_________
(١) وتقدم تخريج الأدلة.
(٢) وتقدم تخريج الأدلة.
(٣) مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم ٥٩١.
Jilid 1 · hlm. cetak 410
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.