المبحث العاشر: التحذير من ترك الخشوع في الصلاة › الأمر الأول: التحذير من نقر الصلاة، وعدم إتمامها:
ترك الخشوع في الصلاة يسبب: ترك أركانها، وواجباتها، فلا يمكن للخاشع لله في صلاته أن ينقر صلاته، أو يترك شيئًا من أركانها أو واجباتها على أقل الأحوال؛ لأنه يستحضر عظمة الله تعالى، ويخاف عقابه، ويرجو ثوابه؛ ولهذا جاءت النصوص الثابتة بالتحذير من الأمور الآتية:
١ - قد يُصلِّي المرء ستين سنة، وما قبل الله منه صلاة واحدة؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - قال: «إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي سِتِّينَ سَنَةً، ومَا تُقْبَلُ لَهُ صَلاَةٌ، لَعَلَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ، وَلاَ يُتِمُّ السُّجُودَ، وَيُتِمُّ السُّجُودَ، وَلاَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ» (١).
٢ - أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته؛ لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا»، أَوْ قَالَ: «لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» (٢).
_________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، ١/ ٢٨٨، والأصبهاني في الترغيب والترهيب، برقم ١٨٩٥، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٣٤٧، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٦/ ٨١، برقم ٢٥٣٥.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٧/ ٣١٩، برقم ٢٢٦٤٢، واللفظ له، وابن خزيمة، ١/ ٣٣٢، برقم ٦٦٣، والحاكم، ١/ ٢٢٩، وابن حبان في صحيحه، برقم ١٨٨٨، والبيهقي،
٢/ ٣٨٦، والطبراني، برقم ٢٣٤٧، وصححه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٣٤٥، وصححه محققو مسند الإمام أحمد، ٣٧/ ٣١٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.