المبحث السابع عشر: آداب الصيام المستحبة › الرابع عشر: يتصف بصفات السلف الصالح الكرام › الطبقة الثانية
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَة﴾ (١).
يا قوم ألا خَاطِبٌ في هذا الشهر إلى الرحمن، ألا راغب فيما أعدَّه الله للطائعين في الجنان، ألا طالب لما أخبر به من النعيم المقيم، مع أنه ليس الخبر كالعيان:
من يُرد ملك الجنان ... فليدَعْ عنه التواني
وليقُمْ في ظلمة الليل ... إلى نور القرآن
وليصِلْ صومًا بصومٍ ... إنّ هذا العيش فانِ
إنما العيش جوار الله ... في دار الأمانِ
أهل الخصوص من الصّوَّام صومُهُمُ ... صون اللسان عن البهتانِ والكذبِ
والعارفون وأهل الأنس صومُهُمُ ... صون القلوب عن الأغيارِ والحُجُبِ
العارفون لا يُسلِّيهم عن رؤية مولاهم قَصْرٌ، ولا يرويهم دون مشاهدته نهرٌ، هِمَمُهُم أجلّ من ذلك.
_________
(١) سورة الحاقة، الآية:٢٤.
(٢) انظر: لطائف المعارف لابن رجب، ص٢٩٥ - ٢٩٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 275
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.