الفصل الأول: تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله: › المبحث السابع: شروط لا إله إلا الله › الشرط السادس: الإخلاص المنافي للشرك
ذلك صدقًا من قلبه يطابق قلبه لسانه ولسانه قلبه؛ فإن قالها باللسان فقط وقلبه لم يؤمن بمعناها فيكون من جملة المنافقين كما قال سبحانه عنهم أنهم قالوا ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله﴾ (١)، فكذبهم الله وقال تعالى: ﴿وَالله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَالله يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾.
وقد ثبت اشتراط الصدق في الشهادة في الحديث الصحيح قال - ﷺ -: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار» (٢).
قال تعالى: ﴿فَاعْبُدِ الله مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ * أَلا لله الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (٣)،
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٤)، وقال - ﷺ -: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه» (٥).
_________
(١) سورة المنافقون، الآية: ١.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا، برقم ١٢٨، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، برقم ٣٢.
(٣) سورة الزمر، الآيتان: ٢ - ٣.
(٤) سورة البينة، الآية: ٥.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب الحرص على الحديث، برقم ٩٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 37
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.