المبحث الثالث: تحريم الغناء من الكتاب والسنة، وآثار الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء › أولا: القرآن الكريم يحرم الأغاني والملاهي، ويحذر منها، ومن ذلك ما يأتي: › ٢ - قال الله - ﷿ -: «ومن الناس من يشتري لهو الحديث»
يدل على أن كل داعٍ دعا إلى معصية اللَّه - عز وجل - من صوت الشيطان (١)، سواء كان ذلك من اللعب المحرم، أو اللهو والغناء المحرم، أو من المزامير، والموسيقى، وأصوات المسلسلات والطبول، والربابة، وغير ذلك من الأصوات، والله
تعالى أعلم.
وقال الإمام البغوي رحمه الله: «(.. بصوتك) قال الأزهري: معناه: ادعهم دعاءً تستفزّهم به إلى جنابك، أي: تستخفّهم» (٢)، وقال الضحاك: صوت المزمار، وقيل: «بصوتك»: بوسوستك» (٣)، والصواب أن صوت الشيطان يشمل كل ما تقدم، واللَّه أعلم.
_________
(١) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ٩/ ٣٩، الطبعة الأولى، دار عالم الكتب، ١٤٢٥هـ، توزيع وزارة الشؤون الإسلامية.
(٢) تفسير البغوي (المسمى معالم التنزيل) للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود، البغوي، ت ٥١٦هـ، تحقيق: خالد العك، ومروان كجك، ط١، دار المعرفة، ٣/ ١٢٣. وانظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص ٥٣٧، ط٢، دار السلام، ١٤٢٢هـ.
(٣) الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، ١٠/ ٢٩٣، دار الحديث، ط١، ١٤١٤هـ.
Jilid 1 · hlm. cetak 12
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.