المبحث الثالث: تحريم الغناء من الكتاب والسنة، وآثار الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء › ثانيا: السنة النبوية الصحيحة الصريحة تحرم الغناء، والمزامير، › ٥ - نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين
٥ - عَنْ جَابِرٍ بن عبد اللَّه رضي الله عنهما، قَالَ: أخَذَ النَّبيّ - ﷺ - بيدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه -، فَانْطَلَقَ بهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأخَذه النَّبيُّ - ﷺ - فَوَضَعَه فِي حِجْرِهِ، فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أتبكي؟ أولم تَنْهَنَا عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: «لَا ولكن نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ: خَمْشِ وُجُوهٍ، وشَقِّ جُيُوبٍ، وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ (١») (٢).
ولفظ أبي داود الطيالسي: «لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ، إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتِ مِزْمَارٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ: مِزْمَارِ شَيْطَانٍ وَلَعِبٍ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ: شَقِّ الْجُيُوبِ، وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ،
وَإِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ» (٣)، ومعنى: «وإنما هذه رحمة: يعني دمع العين عند المصيبة».
_________
(١) الرَّنَّةُ: الصَّيْحَةُ الحَزِينةُ، يقال: ذو رَنَّةٍ، والرَّنِينُ: الصياح عند البكاء ... الرَّنَّةُ والرَّنِينُ والإرْنانُ: الصيحة الشديدة، والصوت الحزين عند الغناء، أَو البكاء. لسان العرب، ١٣/ ١٨٧، مادة (رنن).
(٢) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، برقم ١٠٠٥، والحاكم، ٤/ ٤٠، والطيالسي، ٣/ ٢٦٢، والبيهقي في شعب الإيمان، ١٢/ ٤٣١، والطحاوي في شرح معاني الآثار، ٤/ ٢٩٣، وحسّنه الألباني في السلسلة الصحيحة، ٥/ ١٨٩.
(٣) مسند الطيالسي، ٣/ ٢٦٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 24
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.