المبحث الثاني: تحريم القول على الله بغير علم › ٢ - «ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال»
يظهر بعض الناس في كلّ زمان فيتكلمون، ويُفتون بغير علم، ولا هُدىً، ويخالفون الكتاب، والسنة، وأصحاب النبي - ﷺ -، والأئمة الأعلام من المحققين من علماء الإسلام، حتى في بعض المسائل العظيمة التي لو عرضت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، لجمع لها أهل بدر، والمهاجرين، والأنصار؛ لخشيته لله، ومراقبته له - عز وجل -، وهذا يدل على عدم خشيتهم لله تعالى، وأنهم من أجهل الناس، ويجهلون ما جاء في الكتاب الكريم، وسنة النبي - ﷺ - من تحريم القول على الله بغير علم:
١ - قال اللَّه تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١)، ومعنى القول على اللَّه بغير علم: أي بغير دليل صريح من كتاب أو سنة صحيحة صريحة، سواء كان ذلك في أصول الدين، أو فروعه.
٢ - وقال اللَّه - عز وجل -: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ
_________
(١) سورة الأعراف، الآية: ٣٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 7
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.