المبحث التاسع: ما يباح من الغناء › ٤ - الأشعار المباحة التي فيها خدمة للإسلام
مواقع الحروب، والاستعداد للعدو؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَنْظُرُ، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهْوَ، وفي لفظ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ»، وفي لفظ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ»، وفي لفظ: «وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ» (١).
وعن عائشة رضي الله عنها: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاذَفَتْ (٢) الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ، مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ» (٣).
_________
(١) البخاري، كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل، برقم ٥١٩٠، ورقم ٤٥٤، ٤٥٥، ٩٥٠، ومسلم، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه في أيام العيد، برقم ٨٩٢.
(٢) وفي لفظ: «تقاولت»، البخاري، برقم ٩٥٢.
(٣) البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب مقدم النبي - ﷺ - وأصحابه المدينة، برقم ٣٩٣١، ورقم ٤٥٤، و٩٤٩ ومسلم، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه في أيام العيد، برقم ٨٩٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.