المبحث العشرون: أشجار الجنة وظلها، وأشجار النار وظلها › أولا: أشجار الجنة وظلها:
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال النبي - ﷺ -: «إن في الجنة شجرةً يسير الراكب الجواد المضمر السريع في ظلها مائة عام ما يقطعها» (١).
قال الله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ *، لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ (٢).
قال العلماء: المراد بظلها: كنفها، وذراها، وهو ما يستر أغصانها (٣).
وقال تعالى ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ (٤).
وقال سبحانه: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ (٥).
وقال - عز وجل - في الجنة الأخرى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ (٦).
_________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، برقم ٦٥٥٣، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، برقم ٢٨٢٨.
(٢) سورة الواقعة، الآيات: ٢٧ - ٣٣.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٧/ ١٦٧.
(٤) سورة المرسلات، الآيتان: ٤١ - ٤٢.
(٥) سورة الرحمن، الآيات: ٤٦ - ٥٢.
(٦) سورة الرحمن، الآية: ٦٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.