سفر المستودع بالوديعة موجب لضمانه إذا دلت قرائن الأحوال على كونه متعديا فيه
اختلف الفقهاء متى يكون السفر بالوديعة تعديا موجبا لضمانها على الوديع، وذلك على أربعة أقوال:
(أحدها) للشافعية: وهو أن الوديع إذا سافر بها مع القدرة على ردها لمالكها أو وكيله أو الحاكم إن يقدر عليهما أو إلى أمين إن لم يقدر على الحاكم، فإنه يضمنها.
(الثاني) للمالكية: وهو أن سفر المستودع بالوديعة من غير عذر تعد موجب للضمان.
(الثالث) للحنفية: وهو أن للمستودع السفر بالوديعة، ولا ضمان عليه بذلك، ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها أو يعين له مكان حفظها أو يكن الطريق مخوفا، وإلا كان ضامنا بسفره بها، فيما عدا حالة الضرورة.
(الرابع) للحنابلة: وهو أنه لا ضمان عليه إن سافر بها مع حضور مالكها، إذا لم يخف عليها من السفر أو كان أحفظ لها من إبقائها، ولم ينهه صاحبها عنه. وإلا اعتبر متعديا ضامنا، ما لم يكن له عذر بذلك أو اضطرار.
Jilid 1 · hlm. cetak 1015
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.