لا خلاف بين الفقهاء في أن الأصل في صحة العقود هو التراضي وطيب النفس، وأن الوكالة لا تصح إلا بذلك.
وقد ذكروا أن الوكالة لما كانت عقدا يتم بين طرفين، فإن وجوده يتوقف على صيغة تفصح عن رغبة العاقدين في إنشائه وتعبر بجلاء عن اتفاقهما على تكونيه، وهي الإيجاب والقبول باللفظ الدال عليه، كأن يقول شخص لآخر: وكلتك بهذا الأمر. أو أنت وكيلي بكذا. أو أن يستعمل أي لفظ يدل على الإنابة أو التفويض أو الإذن أو الأمر بالتصرف. ويقول الآخر: قبلت. أو نحو ذلك من الألفاظ التي تنبئ عن موافقته.
بل إن الفقهاء توسعوا في مفهوم القبول فجعلوه شاملا - بالإضافة إلى اللفظ المعبر عنه - لكل فعل أو سكوت يدل عليه، سواء وقع على الفور أو على التراخي.
وحيث انعقدت الوكالة بصيغة ما، فإن الحكم المترتب عليها يكون بحسب الصيغة، إطلاقا وتقييدا أو عموما وخصوصا.
Jilid 1 · hlm. cetak 1061
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.