الودائع المصرفية ليست ودائع بالمعنى الفقهي ولا القانوني، بل هي قروض. ذلك لأن الوديعة هي العين التي توضع عند الغير لحفظها لمالكها، ثم يردها إليه بذاتها، دون أن يتملكها أو يتصرف فيها.
وفي الوديعة تحت الطلب لا يلتزم المصرف بحفظ عينها لصاحبها، بل تنتقل ملكيتها إليه على أساس أن يرد مثلها للمودع في الوقت المتفق عليه، والعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
فالتكييف الفقهي للوديعة تحت الطلب هو أنها قرض حال (غير مؤجل) يأخذه المصرف من المودع، على أساس أن يتملكه، ويكون له حق التصرف فيه، مع التزامه أن يرد للمقرض (المودع) مثله عند طلبه.
وهذه الوديعة إذا كانت بفائدة، فهي قرض ربوي محرم، وإن لم تكن بفائدة، فهي قرض حسن.
Jilid 2 · hlm. cetak 155
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.