الأصل في الصلح عن الإقرار الجواز باتفاق الفقهاء، وهو ضربان: صلح عن الأعيان، وصلح عن الديون.
والصلح عن الديون هو مثل أن يدعي شخص على آخر دينا، فيقر المدعي عليه له به، ثم يصالحه على بعضه أو على مال غيره. وهو نوعان: صلح إسقاط وإبراء، وصلح معاوضة.
أما صلح الإسقاط والإبراء (الحطيطة) فهو الذي يجري على بعض الدين المدعي، مثل أن يقول المقر له: صالحتك على الألف الحال الذي لي عليك على خمسمائة. وقد اختلف الفقهاء في حكمه على قولين:
أحدهما: أن هذا الصلح جائز سواء وقع بلفظ الصلح أو الإبراء أو الهبة أو نحوها من الألفاظ، وهو قول الحنفية والشافعية والمالكية.
والثاني: أنه يصح بلفظ الإبراء، أما بلفظ الصلح فلا يصح. وهو قول قول الحنابلة.
وأما صلح المعاوضة، فهو الذي يجري على غير الدين المدعي، بأن يقر له بدين في ذمته، ثم يصالحه على تعويضه عنه. وهو جائز عند الفقهاء وإن وقع بلفظ الصلح، وحكمه حكم بيع الدين. فإن أقر له بأحد النقدين فصالحه على النقد الآخر، كان صرفا، وسرت عليه شروطه وأحكامه، وإن أقر له بعرض ثم صالحه عنه بنقد، كان بيعا، وثبتت فيه أحكامه. . إلخ.
Jilid 1 · hlm. cetak 919
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.