ليس للمستودع أن يودع الوديعة عند غيره - ممن ليس في عياله - دون إذن صاحبها، من غير عذر. فإن فعل ذلك صار ضامنا.
ذهب جماهير الفقهاء إلى أنه ليس للمستودع أن يودع الوديعة عند غيره - ممن ليس في عياله - بدون إذن المالك، في حضر أو سفر، من غير عذر. فإن فعل ذلك صار ضامنا، حتى ولو كان ذلك الغير أمينا.
ودليلهم أن المودع إنما أذن له في حفظها تحت يده، ولم يأذن له في وضعها تحت يد غيره، فإن فعل ذلك، كان متعديا، لخروجه في حفظها عن الوجه المأذون فيه. ولأن الناس متفاوتون في الحفظ والأمانة، والمودع إنما رضي بحفظه وأمانته دون غيره، ولم يسلطه على أن يودعها غيره، فإذا دفعها إلى أجنبي، فقد صار تاركا الحفظ الذي التزمه، وذلك تفريط موجب للضمان.
وقد استثنيت حالة العذر، لأن الدفع فيها تعين طريقا للحفظ، فكان مأذونا به من المالك دلالة فارتفع سبب الضمان.
Jilid 1 · hlm. cetak 994
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.