في قواعد الأجناد وآدابها
اعْلَم أَنه لَا يخفى فِي الْعَالم أَن خدمَة السلاطين والأمراء والملوك أَمر عَظِيم، وكل من يَجْعَل نَفسه فِي خدمَة الْملك، فَإِنَّهُ فِي معرض الْخطر وَالْخَطَأ، وَمن أجل ذَلِك قَالَ النَّبِي عليه السلام: " من اقْترب أَبْوَاب السُّلْطَان افْتتن ".
وَتقول الْعَرَب: من شرب من كأس الْمُلُوك احترقت شفتاه.
فَفِي الْجُمْلَة إِن قدر الله - تَعَالَى - لرجل خدمَة الْمُلُوك، والتقرب عِنْدهم يَنْبَغِي لَهُ أَلا يخَاف الْملك فِي كل الْأَحْوَال، لِأَن النَّبِي - عليه السلام - قَالَ: " إِن الله ليغضب على من خَالف السُّلْطَان ".
وَقَالَ الْحُكَمَاء: من خدم السُّلْطَان خدمه الإخوان، إِذا تغير السُّلْطَان تغير الزَّمَان.
Jilid 1 · hlm. cetak 231
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.