ميناء
بَدَأَتْ مِنْ الرَّطْبَةِ وَانْتَهَتْ فِي سَفْوَانَ عَلَى حُدُودِ الْكُوَيْتِ. وَفِي مَادَّةِ الْقَادِسِيَّةِ مُخَطَّطٌ يُبَيِّنُ مَوْقِعَ مَيْسَانَ.
وَأَقْفَرَتْ الْبُوَيْرَةُ مِنْ سَلَامٍ
وَسَعْيَةُ وَابْنُ أَخْطَبَ فَهِيَ بُورُ
وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدَتِهِمْ ثِقَالًا
كَمَا ثَقُلَتْ بِمَيْطَانَ الصُّخُورُ
قُلْت: مَيْطَانُ: لَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ وَجْهِ حَرَّةِ الْمَدِينَةِ الشَّرْقِيَّةِ الشَّرْقِيِّ، تَفِيءُ عَلَى الْعَقِيقِ الشَّرْقِيِّ، وَهِيَ الْيَوْمَ مِنْ دِيَارِ عَوْفٍ مِنْ حَرْبٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَهُوَ يُعَدِّدُ سَرَايَا النَّبِيِّ ﷺ: وَبَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ نَحْوَ مَدْيَن. . . فَأَصَابَ سَبْيًا مِنْ أَهْلِ مِينَاءٍ، وَهِيَ السَّوَاحِلُ.
قُلْت: وَبِنَفْسِ النَّصِّ حُدِّدَ (مِينَاءٌ) بِأَنَّهُ سَوَاحِلُ مَا حَوْلَ مَدْيَن، أَيْ سَوَاحِلُ خَلِيجِ الْعَقَبَةِ. وَلَعَلَّهُ قَصَدَ الْمَوَانِئَ فَأَفْرَدَهَا، لِأَنَّ هَذَا الْخَلِيجَ عَلَيْهِ مَوَانِئُ، كَانَ مِنْ أَهَمِّهَا (مُقَنَّى) وَحَقْلٌ، وَأَيْلَةُ، الْمَعْرُوفَةُ الْيَوْمَ بِالْعَقَبَةِ. وَأَرْضُ مَدْيَن: هِيَ الْأَرْضُ الْمُحَاذِيَةُ لِشَطِّ خَلِيجِ الْعَقَبَةِ الشَّرْقِيِّ، مِنْ مَدِينَةِ الْعَقَبَةِ شَمَالًا حَتَّى ضَبَّةَ جَنُوبًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 308
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.