حرة بني حارثة
وَيُعْرَفُ الْيَوْمَ ِجَبَلِ النُّورِ، لِنُزُولِ أَوَّلِ سُورَةٍ مِنْ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ عَلَى نَبِيِّنَا ﷺ، وَهُوَ يَتَعَبَّدُ فِي غَارٍ فِي رَأْسِ حِرَاءٍ، فَاعْتَبَرَ الْمُسْلِمُونَ الْقُرْآنَ نُورًا فَسَمَّوْهُ بِهِ، وَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: جَبَلُ الْقُرْآنِ أَوْ جَبَلُ الْإِسْلَامِ.
وَقَدْ أَفَضْت فِيهِ فِي الْمُعْجَمِ وَمَعَالِمِ مَكَّةَ، فَأَغْنَى. وَفِيهِ يَقُولُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَبْكِي حَمْزَةَ:
وَلَوْ انَّهُ فُجِعَتْ ح ِرَاءُ بِمِثْلِه ِ
لَرَأَيْت رَأْسَيْ صَخْرِهَا يَتَبَدَّدُ
قُلْت: لَمْ تَعُدْ حَرَّةُ بَنِي بَيَاضَةَ وَلَا هَزْمُ النَّبِيتِ أَوْ نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ مَعْرُوفَةً، عَلَى أَنَّهَا كُلَّهَا مِنْ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ.
قُلْت: حَرَّةُ بَنِي حَارِثَةَ، آخِرُ حَرَّةِ الْمَدِينَةِ الشَّرْقِيَّةِ حِينَ تَذْهَبُ بَيْنَ وَادِي قَنَاةٍ وَالْمَدِينَةِ، نِهَايَتُهَا مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ (الشَّوْطُ)، وَمِنْهَا إلَى جَبَلِ عَيْنَيْنِ وَإِلَى سَلْعِ (السَّبْخَةِ) وَقَدْ ذُكِرَا.
أَيْ أَنَّ حَرَّةَ بَنِي حَارِثَةَ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى ِ مَشْهَد سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
حَرَّةُ بَنِي حَارِثَةَ جَاءَتْ فِي النَّصِّ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،، مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ بِنَا عَلَى الْقَوْمِ مِنْ كَثَبٍ مِنْ طَرِيقٍ يَمُرُّ بِنَا عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ (مِنْ الْأَنْصَارِ): أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَفَذَ بِهِ فِي حَرَّةِ بَنِي
Jilid 1 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.