الجزء التاسع في ذكر حرف وصناعات كانت في عهد النبي ﷺ وذكر من عملها من الصحابة › الباب الحادي والعشرون في الصياد في البحر › الفصل الثاني في ما صيد من البحر في زمن رسول الله ﷺ
وفيه فصلان
قال الله عز وجل: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ (المائدة: ٩٦) وقال عز وجل: وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها (فاطر: ١٢) قال أبو محمد ابن عطية (٥: ١٩٨- ١٩٩) رحمه الله تعالى: هذا حكم بتحليل صيد البحر، وهو كل ما صيد من حيتانه، والصيد هنا يراد به المصيد، والبحر: الماء الكثير ملحا كان أو عذبا، وطعامه- قال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما وجماعة من الصحابة والتابعين من بعدهم رضي الله تعالى عن جميعهم- هو ما قذف به وطفا عليه لأن ذلك طعام لا صيد، وهذا التأويل ينظر إلى قول رسول الله ﷺ: هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته. والماء الفرات: الشديد العذوبة، والأجاج: الشديد الملوحة الذي يميل إلى المرارة من ملوحته. قال الزجاجي: هو من أججت النار، كأنه يحرق من حرارته.
روى مسلم (٢: ١١٠) رحمه الله تعالى عن جابر رضي الله تعالى عنه قال:
بعثنا رسول الله ﷺ فأمّر علينا أبا عبيدة نتلقى عيرا لقريش، وزوّدنا
Jilid 1 · hlm. cetak 733
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.