كتاب الإجارة › ٦٥٨ - باب إثم من منع أجر الأجير
٧٥٨ - عن أبي هُريْرَةَ رضي الله عنه:
عَنِ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: " قَالَ اللهُ تَعَالى: ثَلَاثَةٌ أنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ أعطى بي ثمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاع حرًا فَأكلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأجَرَ أجيرًا فاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أجرَهُ ".
ــ
ولم يولهما، وولَّى أبا موسى الذي لم يسألها. ثانيًا: أنه لا ينبغي طلب الأعمال الهامة في الدولة والسعي إليها من إمارة وحسبة وقضاء وشرطة، لأن النبي - ﷺ - أنكر عليهما طلبهما للولاية، وأعرض عنهما، ولم يولهما إيّاها لحرصهما عليها وقد جاء النهي عن ذلك (١) وظاهره التحريم. ثالثًا: أنه ينبغي لولي الأمر أن لا يولّي العمل من أراده وطلبه وسعى إليه حرصًا على مصالح المسلمين، لأنه مظنة التهمة، وهو ما ترجم له البخاري بقوله: " لن أو لا نستعمل من أراده ". الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله: " لا نستعمل من أراده ".
٦٥٨ - " باب إثم من منع أجر الأجير "
٧٥٨ - معنى الحديث: هذا حديث قدسي يرويه نبينا - ﷺ - عن ربه عز وجل أنه " قال ثلاثة أنا خصمهم " قال ابن التين: وهو سبحانه خصم لجميع الظالمين إلاّ أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح. اهـ. وذلك لأن الخصم عدو لخصمه، قوي العداوة له، شديد الكراهة له، والمعنى: أن هؤلاء الثلاثة من أهل الكبائر في يتعرضون يوم القيامة لأشد العقوبة، لأنّهم أعداء لله، خصوم له، والخصم مكروه مبغوض عند خصمه، إذا ظفر به عاقبه
_________
(١) أي وقد جاء النهي في حديث آخر عن سؤال الإمارة وطلبها، وظاهر النهي التحريم، كما قال القرطبي.
Jilid 3 · hlm. cetak 305
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.