كتاب الجهاد والسير › ٧٦٣ - باب من أراد غزوة فورى بغيرها
٨٦٦ - عن كَعْبِ بْنِ مالِكٍ رضي الله عنه قَال:
" كانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا. إلَّا ورَّى بِغَيْرِهَا، حتى كَانَتْ غزْوَةُ تَبُوكٍ، فغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - في حَر شَديدٍ، واسْتَقْبَلَ
ــ
المسلمين لليهود في آخر الزمان، وانتصارهم عليهم قبل قيام الساعة، فيهزمون حتى يختبىء أحدهم ويختفي وراء الحجر، فيقول الحجر: " يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله " ويحتمل أن يكون ذلك حقيقة أو مجازًا، فيكون كناية عن انكشاف اليهودي وظهوره، وهزيمته قال القسطلاني قوله: " حتى تقاتلوا اليهود " أي الذين يكونون مع الدجال عند نزول عيسى عليه السلام.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: محاربة المسلمين لليهود في آخر الزمان، وانتصارهم عليهم، وتلك حقيقة ثابتة لا بد من وقوعها ما دام قد أخبر عنها الصادق المصدوق - ﷺ - وهو ما ترجم له البخاري. ثانيًا: أن هؤلاء اليهود يقضى عليهم في هذه الحرب، ولا تقوم لهم بعدها قائمة بدليل قوله: " حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله ". والمطابقة: في قوله: " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود ". الحديث: أخرجه الشيخان.
٧٦٣ - " باب من أراد غزوة فورَّى بغيرها "
٨٦٦ - معنى الحديث: أن النبي - ﷺ - كان في أكثر غزواته وأغلبها إذا أراد غزو جهة أخفاها، وأظهر أنه يريد غزو جهة أخرى، ليباغت العدو، إلّا في غزوة تبوك، فإنه قد أعلنها للناس وبين لهم الجهة التي يريدها، لأن النبي - ﷺ - قد خرج إليها في حرّ شديد، وواجه فيها سفرًا طويلًا، واستقبل عدوًا كثير العدد والعدة كما قال الراوي "فغزاها رسول الله - ﷺ - في حرّ
Jilid 4 · hlm. cetak 109
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.