كتاب الأدب › ٩٨٥ - باب ما يكره من النميمة
١١٣٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " لا يدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ ".
ــ
واستغرب من تقبيل الرسول - ﷺ - وأصحابه لأطفالهم " فما نقبلهم " لأنّهم يتكبرون ويتعاظمون ويحتقرون الصبيان. وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قبل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله - ﷺ - ثم قال " من لا يرحم لا يُرحَم " " أوَ أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة " أي ماذا أصنع إذا كان الله قد نزع من قلبك عاطفة الرحمة؟ فهل أملك أن أعيدها إليك؟.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على مشروعية معانقة الأطفال وتقبيلهم، وكونه سنة مستحبّة. الحديث: أخرجه الشيخان وأحمد وابن ماجه. والمطابقة: في كونه يدل على أن النبي - ﷺ - كان يقبل أولاده (١).
٩٨٥ - " باب ما يُكره من النميمة "
١١٣٤ - معنى الحديث: يقول النبي - ﷺ -: " لا يدخل الجنة قتات " على وزن فَعّال بالتشديد، من قتّ الحديث يقتّه قتًّا: إذا تسمّع إلى حديث شخص فنقله إلى غيره بقصد الإِفساد بينهما، وفي رواية: " لا يدخل الجنة نمام " وقيل النمام: الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم، وينقل حديثهم إلى غيرهم، والقتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعملون ثم ينم " (٢) والمعنى: لا يدخل الجنة شخص نمّام ينقل الحديث من شخص إلى شخص، أو من جماعة إلى أخرى بقصد الإِفساد، وغرس بذور العداوة والبغضاء
_________
(١) أي في كون الحديث يدل على أن النبي - ﷺ - كان يقبل أولاده الحسن والحسين.
(٢) نقله الخطابي عن ابن بطال.
Jilid 5 · hlm. cetak 244
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.