القسم الثاني قسم المقاصد واللواحق › باب في ما اشتهر من سيرته ﷺ إلى وفاته › صرف القبلة
الإحن «١» الّتي كانت بينهم، ثمّ آخى بين المهاجرين والأنصار «٢»، ثمّ وادع اليهود «٣» .
ثمّ شمّر عن ساق الجدّ والاجتهاد، وجاهد في الله حقّ الجهاد، فعقد الألوية، وأمّر الأمراء، وجهّز السّرايا والبعوث والجيوش، وشنّ الغارات على أعداء الدّين، بما سيأتي ذكر بعضه والإشارة إلى غيره مع التّرغيب في الجهاد والحثّ عليه بقوله وفعله، وقد سبق في صدر هذا القسم ما فيه كفاية من الآيات والأحاديث المرغّبة فيه «٤» .
وفي/ «صحيح البخاريّ»، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: غزا رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة، غزوت معه سبع عشرة غزوة «٥» .
وفي رجب من السّنة الثانية: حوّلت القبلة على رأس ستّة عشر شهرا من الهجرة.
_________
(١) الإحن: الأحقاد والبغضاء.
(٢) قلت: كانت المؤاخاة بعد قدوم النّبيّ ﷺ المدينة بخمسة أشهر من السّنة الأولى للهجرة.
(٣) قلت: أيضا كانت الموادعة في السّنة الأولى من الهجرة.
(٤) قال ابن هشام: ثمّ إنّ رسول الله ﷺ تهيّأ لحربه وقام فيما أمره الله به من جهاد عدوّه، وقتال من أمره الله به، ممّن يليه من المشركين؛ مشركي العرب.
(٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٢٠١) . قلت: إنّما أخرجه البخاريّ عن زيد بن أرقم وليس عن البراء بن عازب رضي الله عنهما. والثّابت: أنّ البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: غزوت مع النّبيّ ﷺ خمس عشرة غزوة. أخرجه البخاريّ، برقم (٤٢٠٢) .
Jilid 1 · hlm. cetak 264
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.