سورة براءة
هي آخرُ ما نزل، ولها أسماء أُخر منها سورة التَّوبة.
وعن حذيفة رضي الله عنه: إنَّكم تسمُّونها سورة التَّوبة، وإنَّها سورة العذاب، والله ما تركَتْ أحدًا إلا نالَتْ منه (^٢).
قيل: كان النبي ﷺ إذا نزلت عليه آيةٌ أو سورةٌ يبيِّن موضعها، وتوفي ولم يبيِّن موضع هذه السُّورة، وكانت قصَّتها تشابه قصَّة الأنفال وتُناسبها؛ لأن في الأنفال ذكرَ العهود وفي البراءة نبذَها قرن بينهما (^٣).
وأمَّا أنَّها لم تنضم إليها فلأنَّ الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في أنهما (^٤) سورة واحدة - وهي سابعة السَّبع الطِّوال - أو سورتان، فتركت بينهما فرجة، ولم تكتب: (بسم الله الرحمن الرحيم) (^٥)؛ رعاية للاحتمالين.
_________
(^١) في (ف): "سورة التَّوبة"، وبياض في (م) و(ك)، والصواب المثبت.
(^٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٢٧٤)، وصححه. وانظر: "الكشاف" (١/ ٢٤١).
(^٣) انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ٧٠). وهذا مأخوذ من حديث عثمان رضي الله عنه الذي رواه أبو داود (٧٨٦)، والترمذي (٣٠٨٦)، دون ما ذكر من قصة العهود ونبذها.
(^٤) في (م): "أنها".
(^٥) "الرحمن الرحيم": ليست في (م) و(ك).
Jilid 4 · hlm. cetak 309
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.