الفصل السادس في ذكر أمور مخصوصة تشرع الصلاة على النبي ﷺ فيها › الثاني والثلاثون: عند أكل الفجل
ولم يجتنبه.. كفر) اهـ «١»، ونظر فيه القونوي.
والذي يتجه: أنه لا بدّ في الكفر من قيد زائد على ذلك، ومما يومىء إليه فحوى كلامه، وهو: أن يذكرها عند المستقذر أو المضحوك منه بقصد استقذارها أو جعلها ضحكة، فيكفر حينئذ كما هو ظاهر.
وجزم البدر العيني من الحنفية بحرمتها كالتّسبيح والتّكبير عند عمل محرّم، أو عرض سلعة، أو فتح متاع، ولا يؤمر بها أحد عند الغضب خوفا من أن يحمله الغضب على الكفر، نقله النووي رحمه الله تعالى في «أذكاره» وأقرّه «٢» .
جاء بسند ضعيف: «إذا نسيتم شيئا.. فصلّوا عليّ؛ تذكروه إن شاء الله» «٣» .
وبسند ضعيف مرسل: «من أراد أن يحدّث بحديث فنسيه.. فليصلّ عليّ؛ فإن في صلاته عليّ خلفا من حديثه، وعسى أن يذكره» «٤» .
وبسند منقطع عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «من خاف على نفسه النسيان.. فليكثر الصلاة على النبي ﷺ» «٥» .
، على ما ذكره ابن أبي حجلة، لكن مرّ ما يرده في الكلام عليها عند التعجب «٦» .
، أخرج الديلمي: «إذا أكلتم الفجل
_________
(١) المنهاج في شعب الإيمان (٢/ ١٤٨- ١٤٩) .
(٢) الأذكار (ص ٥٨٩) .
(٣) عزاه الإمام السخاوي في «القول البديع» (ص ٤٢٧) لأبي موسى المديني.
(٤) أخرجه ابن السّني في «عمل اليوم والليلة» (٢٨٧)، وابن بشكوال في «القربة» (١٠٠) .
(٥) عزاه الإمام السخاوي في «القول البديع» (ص ٤٢٧) لابن بشكوال.
(٦) انظر (ص ٢٣٧) .
Jilid 1 · hlm. cetak 238
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.