القسم الجنائي الخاص › الباب الثانى فى الحدود › الكتاب الرابع السرقة › المبحث الأول أركان السرقة › الركن الثانى: أن يكون المأخوذ مالا
فى سرقة مال المسلم أو الذمى لأنه أخذه على اعتقاد الإباحة ولأنه لم يلتزم أحكام الإسلام، وعند أبى يوسف يقطع (١)، ويرى مالك قطع المستأمن وكل معاهد (٢)، وحجته أن حد القطع لله (٣)، وفى مذهب الشافعى وأحمد ثلاثة آراء أحدها وهو المرجوح يتفق مع رأى أبى حنيفة، والثانى وهو الراجح يتفق مع رأى مالك (٤)، والثالث بأنه إذا اشترط قطعه للسرقة قطع لأنه يصبح ملتزمًا بالأحكام، على أن القائلين بعدم قطع المستأمن يسلمون بأنه لا قطع فى سرقة ماله (٥) .
* * *
٦٠٤- يجب أن يكون الشىء المسروق مالًا، ولا محل للسرقة فى الوقت الحاضر إلا المال، أما قبل لإبطال الرق فكان العبيد والإماء فى الشريعة محلًا للسرقة باعتبارهم مالًا من وجه يمكن التصرف فيه ككل مال، وإن كانوا من وجه آخر آدميين، وهكذا كان الشأن فى القوانين الوضعية أيضًا. أما بعد إبطال الرق فلا يمكن أن يكون الإنسان محلًا للسرقة عند أبى حنيفة والشافعى وأحمد، وهذا رأى فى مذهب الشيعة الزيدية، أما مالك والظاهريون فيرون أن الطفل غير المميز محل للسرقة ولو كان حرًا وعلى من يأخذه عقوبة القطع كسارق المال، وهذا رأى آخر فى مذهب الشيعة الزيدية، ومع أن هؤلاء يعترفون بأن السرقة لا تقع إلا على المال فإنهم يستثنون الطفل غير المميز ويجعلون
_________
(١) بدائع الصنائع ج٧ ص٧١.
(٢) المدونة ج١٦ ص٧٥.
(٣) مواهب الجليل ج ٦ ص ٣١٢.
(٤) المغنى ج ١٠ ص ٢٧٦، كشاف القناع ج ٤ ص ٨٥، نهاية المحتاج ج ٧ ص ٤٤٠.
(٥) نهاية المحتاج ج٧ ص٤٤٠، أسنى المطالب ج٤ ص١٥٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.