دين معاملة على مكاتب، ثم ارتفعت الكتابة بالتعجيز، وليس ثمَّ كسبٌ، فالمذهب المقطوع به أن دين المعاملة لا يتعلق برقبة المكاتب كدين الجناية، قال صاحب التقريب: من أصحابنا من صار إلى ذلك. ثم قال: ولست أعرف له وجهًا، وما حكاه مجانب لمذهب الشافعي وقياسِه، ولا نعرف خلافًا بين الأصحاب في أن ديون معاملات العبد المأذون لا تتعلق برقبته إذا زادت الديون على ما في يده، فإن سلم صاحب الوجه الغريب ذلك، لم نجد فرقًا، وإن طرد مذهبه في هذه الصورة، كان تاركًا لأصل المذهب.
وأبو حنيفة (١) يحكم بتعلق ديون المعاملة برقبة المأذون. والله أعلم (٢).
...
_________
(١) سبقت هذه المسألة في كتاب المأذون.
(٢) إلى هنا انتهى الخرم الذي أشرنا إليه في نسخة (ت ٥).
Jilid 19 · hlm. cetak 409
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.