كتاب الصيام › باب ما يجزئ من العمرة إذا جمعت إلى غيرها
قال الشافعي: " ويجزئه أن يَقرُنَ (١) العمرةَ مع الحج ... إلى آخره " (٢).
٢٤٧٠ - الحج والعمرةُ يؤدَّيان على ثلاث جهات: الإفراد، والتمتع، والقِران. فأما الأفراد، فصورته الجارية على الاعتياد في حق الغريب، أن ينتهيَ في أشهر الحج إلى ميقات جهته، فيحرمَ بالحج، ويجريَ فيه إلى انتهائه، ثم يعودَ إلى مكة بعد التحلل، ويخرج إلى أدنى الحل، ويحرم بالعمرة. هذه صورة الإفراد. وسنلحق بالإفراد صورًا، في فصل التمتع [ينخرم] (٣) فيها شرائط التمتع، على ما سيأتي مشروحًا -إن شاء الله تعالى-
ولا يتأتى شرح هذه الأقسام بدفعة، فإنما يحصل شفاء الصدر من أغراضها عند نجازها، فليعتن الناظرُ بفهم ما ينتهي إليه، واثقًا بأن ما يدور في خلده بين يديه (٤).
٢٤٧١ - فأما التمتع، فله شرائط.
[الشرط الأول] (٥)
منها أن تقع العمرة في أشهر الحج، فلو انتهى الغريب إلى ميقات بلده في رمضان، وأحرم بالعمرة، وتحلل منها، قبل هلال شوال، ثم أحرم بالحج من جوف مكة، مع أهلها؛ فإنه ليس متمتعًا، وفاقًا.
_________
(١) قرن من باب قتل، وفي لغة من باب ضرب. (مصباح).
(٢) ر. المختصر: ٢/ ٤٩، ٥٠.
(٣) في الأصل، (ك): يتحرم.
(٤) أي أمامه، وهذا من منهج إمام الحرمين: أن يبين في أول الباب خطته وطريقته.
(٥) زيادة من عمل المحقق.
Jilid 4 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.