كتاب البيع › باب بيع اللحم بالحيوان
روى الشافعي بإسناده عن ابن المسيّبِ أن النبي ﷺ " نهى عن بيع اللحم بالحيوان " (١) ومراسيل ابن المسيب مقبولٌ (٢) عندَ الشافعي، وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: " أن جزورًا نُحرَتْ على عهد أبي بكر رضي الله عنه فجاء رجل بعنَاقٍ، فقال: أعطوني جزءًا بهذا العَناق، فقال أبو بكر: لا يصلح هذا المبيع " (٣).
[فالمتبع] (٤) في الباب الحديث، والقياسُ يقتضي تجويزَ لحم الشاة بالشاة، (٥ من جهة أن الحيوان ليس مالَ ربًا، فالمتّبعُ الحديثُ إذًا. ثم اتفق الأصحابُ على منع بيع لحم الشاة بالشاةِ ٥).
وخرّجوا بيعَ لحم الشاة بالبقر والبعير، على القولين في تجانس اللُّحمان واختلافهما، وقالوا: إن قضينا بتجانسِها، فالبيع يمتنع، كبيع لحم الشاة بالشاة، وإن حكمنا بأن اللُّحمان مختلفةُ الأجناس، ففي البيع قولان: أقيسُهما الصحّةُ؛ لأن بيع لحم الشاة بلحم البقر جائزٌ متفاضلًا، وإذا منعنا بيعَ لحم الشاة بالشاة، فهو على تقدير الشاة لحمًا، فإذا كان لا يمتنع البيع مع مصير الحيوان المقابل للحم لحمًا، فكيف يمتنع بيع اللحم بذلك الحيوان.
والقول الثاني - أن البيع ممتنع، لظاهر نهي رسول الله ﷺ عن بيع اللحم بالحيوان.
_________
(١) حديث النهي عن بيع اللحم بالحيوان رواه مالك في الموطأ: ٢/ ٦٥٥، والشافعي، وأبو داود في المراسيل (ر. التلخيص: ٣/ ٢ ح ١١٤٤، ومختصر المزني: ٢/ ١٥٧).
(٢) كذا في النسختين بتذكير " مقبول ".
(٣) حديث ابن عباس رواه الشافعي في الأم، وفي المختصر: ٢/ ١٥٧.
(٤) زيادة من المحقق اقتضاها السياق.
(٥) ما بين القوسين سقط من (هـ ٢).
Jilid 5 · hlm. cetak 107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.