كتاب البيع › باب بيع الطعام قبل أن يستوفى
قال الشافعي: "أخبرنا مالًا عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ أن رسول الله ﷺ قال: "من ابتاع الطعامَ لا يبعْه حتى يستوفيَه". قال ابنُ عباس: أما الذي نهى عنه رسول الله ﷺ، فهو الطعام أن يباعَ حتى يكتال، قال ابن عباسٍ برأيه: ولا أحسِب كلَّ شيءً إلا مثلَه ... إلى آخره" (١).
٣٠٧١ - الأصل في الباب الحديث الذي رواه الشافعي (٢) ورُوي أنه ﷺ كتب إلى عتاب بنِ أَسِيد "انهَهُم عن بيعِ ما لم يقبِضُوا وربحِ ما لم يضمنوا" (٣) ورُوي أنه ﷺ " نهى عن بيعِ ما لم يُقبَض، وربح ما لم يُضمن " (٤).
ومأخذ الباب يستند إلى أصولٍ منها: بيانُ حكم الضمانِ، فالمبيع قبل التسليم إلى المشتري من ضمان البائع، والمعنيُّ به أنه لو تلف، انقلب إلى ملكهِ قبل التلف، ولذلك ينفسخ العقد، كما سنقرره في باب الخراج، ومن أثر الضمان أنه لو عاب المبيعُ، ثبت الخيارُ للمشتري، ونزل العيب الطارىء في يد البائع منزلةَ العيب المقترن بالعقد، حتى كأن العيبَ حَدَثَ في ملكهِ، ثم طرأ البيعُ.
_________
(١) ر. المختصر: ٢/ ١٨٠، ١٨١.
(٢) الحديث الذي رواه الشافعي، متفق عليه من حديث ابن عمر، بهذا اللفظ، وغيره، البخاري: البيوع، باب ما ذكر في الأسواق، ح ٢١٢٤، وأيضًا، ح ٢١٢٦، ٢١٣٣، ٢١٣٦، ورواه مسلم: البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، ح ١٥٢٦.
(٣) حديث كتاب عتاب بن أَسِيد، رواه ابن ماجه: التجارات، باب النهي عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن، ح ٢١٨٩، والبيهقي في السنن: ٥/ ٣١٣.
(٤) رواه ابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. (التجارات، باب النهي عن بيع ما ليس عندك، ح ٢١٨٨) وراجع في هذا الحديث وما قبله التلخيص: (٣/ ٥٩، ٦٠، أحاديث ١٢٠٣، ١٢٠٤، ١٢٠٥، ١٢٠٦).
Jilid 5 · hlm. cetak 172
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.