كتاب البيع › باب النهي عن بيع الغرور وثمن عسب الفحل
٣٣٢٤ - ذكر الشافعي (٢) نَهْي رسول الله ﷺ عن ثمن عَسْبِ الفَحلِ، وذلك أن يستأجر فحلًا للضّرابِ بمال يبذله، فهو باطل، لأن المالَ إن بذل على مقابلة الماء، كان باطلًا؛ إذ لا قيمة له، وإن كان مبذولًا على مقابلة الضراب، فهو مجهول، وليس هو مما يقع على وجهٍ واحدٍ، وقد لا يقع، فكان في حكم ما يخرج عن مقدور تحصيله.
واستعارةُ الفحل للضراب مسوَّغةٌ، فإن الضراب والتسبب إليه ليس محرَّمًا، والاستعارة لا تقتضي [اجتنابَ] (٣) الجهالة.
فصل
٣٣٢٥ - ذكر الشافعي نهي رسول الله عن بيع الغَرر، ثم عدَّ وجوهًا من الغَرر المفسدِ للبيع، ونحن نجري على ترتيبه فيها.
ومعنى الغَررِ ما ينطوي عن الإنسان عاقبتُه. ومنه أغرّ الثوب، فيقال: ردَّ الثوب إلى غَرِّه أي إلى طيّه الأول.
ثم لا يحرم كل غرر؛ إذ ما من عقدٍ إلا ويتطرَّق إليه نوع من الغرر وإن خفي.
وقد نص الشافعيُّ على الوجوه المؤثِّرة، فمما ذكره بيع الجمل الشارد، والعبد الآبق وهو باطل؛ فإن البيع يقتضي تسليمَ المعقود عليه، فينبغي أن يكون
_________
(١) من هنا بدأت المقابلة على نسخة أخرى هي نسخة (ت ٢) الجزء التاسع. فصارت النسخ المعتمدة أربعًا.
(٢) ر. المختصر: ٢/ ٢٠٤.
(٣) في الأصل: اختيار.
Jilid 5 · hlm. cetak 403
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.